الصالحي الشامي
236
سبل الهدى والرشاد
الباب الثالث في شربه صلى الله عليه وسلم قاعدا كثيرا وشربه قائما ، وفيه أنواع : الأول : في شربه قاعدا وقائما . روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد بسند جيد عن علي رضي الله تعالى عنه ، ومحمد بن أبي عمر وابن أبي شيبة عن ميسرة عن علي رضي الله تعالى عنه قال : لئن شربت قائما ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب قائما وإن شربت قاعدا لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب قاعدا . وروى الترمذي وحسنه عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا ( 1 ) . وروى الطبراني برجال ثقات وأبو الشيخ وأبو الحسن بن الضحاك عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا . الثاني : في شربه قائما وللجواز . روى الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماء زمزم فشرب وهو قائم ( 2 ) . وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشرب قائما . وروى محمد بن عمر وابن أبي شيبة عن ميسرة رحمه الله تعالى قال : رأيت عليا رضي الله تعالى عنه يشرب قائما ، فقلت له : تشرب قائما ؟ قال : إن أشرب قائما فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما ، وإن أشرب قاعدا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا . وروى الطبراني برجال ثقات عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، والطبراني عن أبي هريرة وأحمد من طريق آخر عنه برجال ثقات عن سعد بن أبي وقاص ، والبزار ، وأبو يعلى برجال الصحيح عن أنس رضي الله تعالى عنه ، والطبراني برجال الصحيح عن أبي سعيد الخدري ،
--> ( 1 ) وفيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أحمد 2 / 12 ، 24 ، 29 ، 108 والدارمي 2 / 120 والترمذي 4 / 300 ( 1880 ) وقال حسن غريب وابن ماجة 2 / 98 ( 3301 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 492 ( 1637 ) ( 5617 ) ومسلم 3 / 1602 ( 120 / 2027 ) .